المقالات

{بغداد:-السفير نيوز}

اكد عضو مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي، الثلاثاء، ان المجتمع الدولي سيعقد غدا جلسة استثنائية لعرض تقرير اللجنة الدولية المكلفة لرصد الجرائم التي ارتكبها تنظيم "داعش" في العراق، مبينا ان الامور الايجابية المتحققة من فتح هذه القضايا دوليا هو ملاحقة عناصر التنظيم قضائيا.
وقال الغراوي  إن "المفوضية وثقت انتهاكات عصابات داعش بحق الشعب العراقي منذ العاشر من شهر حزيران الماضي وسقوط الموصل ولغاية الان"، مبينا ان "هذه الوثائق ارسالناها الى جانبين، الاول هو مجلس النواب العراقي، والذي بدوره اصدر قرارين باعتبار ما حصل للشعب العراقي من جرائم داعش، ابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية".
واضاف الغرواي أن "الجانب الثاني الذي ارسالنا له الانتهاك هو المجتمع الدولي، الذي عقد بدوره جلسة خاصة لعرض الجرائم التي ارتكبها داعش في العراق في الاول من شهر ايلول الماضي"، مشيرا الى ان "المجتمع الدولي قرر في تلك الجلسة ارسال وفد اممي متخصص بجرائم الحرب الى العراق، والتقى بممثلين عن مؤسسات الدولة المعنية بالتوثيق وعدد من الناجين من مجزرتي سبايكر وبادوش، وناجيات ايزيديات وبعض النازحين".

وتابع الغراوي أنه "بعد ما اكمل الفريق الدولي تحقيقه في العراق في الثالث من شهر اذار الحالي، قرر المجتمع الدولي عقد جلسة استثنائية يوم غد الاربعاء لعرض تقرير اللجنة"، لافتا الى ان "التقرير تضمن توصية مهمة جدا على مساحة التجريم الدولي، لان القضايا التي رفعتها المفوضية الى الادعاء العام العراقي لم تُنظر كجرائم ابادة جماعية، وذلك لان العراق لم ينضم الى النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي لا يستطيع النظر بقضايا جرائم الابادة الجماعية التي قام بها داعش".

واوضح الغراوي أن "مجلس حقوق الانسان قدم توصية الى الامم المتحدة ان يكلف مجلس الامن الدولي بعرض قضية انتهاكات داعش في العراق امام المحكمة الجنائية الدولية، وذلك لان ولاية المحكمة تعطي الحق وفق المادة 13 من الفقرة ب التي تنص على ان المدعي العام اذا وجد اي جريمة ضد الانسانية وجريمة ابادة جماعية، فأنه يستطيع ان يحرك القضايا المتعلقة بهذه الجرائم".

وكشف الغراوي أن "الامور المتحققة من فتح القضية من قبل القضاء الدولي، هي ملاحقة قضائية لكل مجرمي داعش، حتى لو كانت الدول التي ينتمون لها لا تجرم ذهابهم الى الخارج للقتال، بالاضافة الى ملاحقة جميع الشركات والمنظمات التي تمول التنظيم"، مبينا انه "من بين الامور المتحققة من فتح هذه القضايا، هو تعويض ضحايا الارهاب من قبل المجتمع الدولي والمساهمة في اعادة بناء المدن التي دمرها داعش".

تجدر الاشارة الى ان مصطلح "الابادة الجماعية" يعني اهلاك جزئي او كلي لجماعة معينة وقد ظهر المصطلح رسمياً لأول مرة في اربعينيات القرن الماضي، وقد اقرت الامم المتحدة في العام 1948 اتفاقية دولية لمنع جريمة الابادة الجماعية، صادق عليها العراق في العام 1959.


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.لحقوق محفوظة لوكالة السفيرنيوز

شناشيل  للاستضافة والتصميم