المقالات


(بغداد- السفير نيوز )

حذر رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم من فشل المشروع العراقي"رافضا "أي اقصاء او تهميش كونها ستقود الى نتائج كارثية".

وقال الحكيم في كلمته بمناسبة يوم تاسوعاء خلال تجمع اقيم على ملعب الصناعة في العاصمة بغداد "ليكن تاسوعاء من كل عام يوماً نقوي فيه التزامنا بالمنهج المحمدي الاصيل قولا وفعلا ونراقب ادائنا كأمة ، وليس فقط كتيار او جماعة، ولنراجع مشروعنا كأمّة ونشذبه من الشخصنة والحزبية الضيقة والمناطقية والمصالح الانية".

وأضاف ان "قمة الشجاعة ان نواجه انفسنا بالحقائق حتى لو كانت مرة كالعلقم وقاسية كالحجر، فمنهج الحسين هو منهج الشجعان لا منهج المختبئين خلف الاعذار والتبريرات الواهية" مشيرا "اننا اليوم وبعد عشر سنوات من التجربة القاسية والدامية نجد مشروع الامة يعاني ويقف على الحافة بين الفشل والنجاح! وهذا كله لان البعض منا لم يعمل بمنهج المشروع الاصلاحي !!".

وشدد الحكيم على "ضرورة مراجعة جذرية لاداء قواتنا المسلحة و دراسة اسباب الاخفاق وتفشي الفساد وظهور تيجان كثر كلامها و قل فعلها في ساحات القتال , بموضوعية ومهنية تامة واتخاذ أجرائات صارمة لتقويم الانحراف في المؤسسة العسكرية، واختيار القادة الاكفاء والشجعان والموثوق بوطنيتهم لادارتها ونتفائل خيراً باختيار قيادات للوزارات الامنية الذين نتمنى منهم القيام باصلاحات جذرية شاملة لتقويم الانحراف الذي اصاب هذه المؤسسة العريقة".

وقال "في تاسوعاء نوجه ندائنا الى اخوتنا في العقيدة ونقول لهم بصوت حسيني واحد اننا جميعا تحت راية واحدة فلنوحد مشاريعنا في مشروع حسيني واحد ولننتصر لمشروع الامة على حساب المشاريع الشخصية والحزبية الضيقة، ولنواجه انفسنا بشجاعة ونعترف بالاخطاء ونصححها ونعمل من اجل المستقبل ومن اجل المحرومين والمستضعفين ولنطهّر دولتنا الوليدة من الفاسدين والكاذبين والفاشلين".

وأضاف ان "علينا جميعا ان نعمل بروح الفريق القوي المنسجم ونتعلم من الدروس البعيدة والقريبة ومن لا يستفيد من عِبر التاريخ سيكون هو عبرة للتاريخ!! "مبينا ان"مشروعنا واحد فيجب ان يكون قرارنا واحداً وتخطيطنا واحداً وطريقنا واحداً،  فلا اقصاء ولا تهميش ولا مصالح شخصية ضيقة وحسابات فردية تسوقنا الى نتائج كارثية".

وتابع "سنكون داعمين للجميع ولن نسمح بالانفرادية والاقصائية والمزاجية ، وقد اثبتت التجارب ان مشروع الامة ليس مجالا للتجربة ، لان النتائج ستواجهنا جميعا ومسؤوليتنا الحفاظ على مشروع الامة بغض النظر عن المسميات الوظيفية والرسمية، والمساهمة في بناء المؤسسات السياسية القادرة على حماية الدولة ومشروعها".

ولفت رئيس المجلس الاعلى الاسلامي الى "اننا في تيار شهيد المحراب متمسكين بالتحالف الوطني كاطار سياسي للعمل الجماعي المشترك، واذا اردنا حكومة قوية فعلينا تقوية التحالف الوطني كمدخل اساسي لدعم الحكومة".

وأكد "التزامه بعراق حر موحد مستقل ومستقر وان نؤمن جميعاً بهذا الوطن  بأفعالنا لا باقوالنا فحسب، ومتى ما تحقق الايمان الحقيقي بالعراق فانه سينهض وسيكون مظلة للجميع، وعلينا ان نتصارح مع بعضنا البعض وان لا نخفي المشاكل الكبيرة والمتجذرة خلف كلمات المجاملة البراقة، فهناك من لم يصل الى الايمان الحقيقي بالعراق كدولة واحدة ومصير واحد ومستقبل واحد، وهناك من يتصرف بعقلية المنهزم او المنتصر!!".

وقال "في الحقيقة لايوجد منهزم ومنتصر اذا ما تفتت هذا الوطن ولا يوجد عراقان او ثلاث انما هو عراق واحد ومن يسعى للخروج منه سيكون فريسة سائغة للاطماع التي تعج بها المنطقة والعالم".

وأشار "اننا اليوم كعراقيين نواجه تحديات كبيرة ومصيرية وان الشعب العراقي وصل الى مرحلة النضج السياسي والمجتمعي، وقد حان الوقت كي تصل التيارات والقوى السياسية الفاعلة في العراق الى نفس هذه المرحلة من النضج السياسي الجماهيري وان تتعامل بواقعية مع الاحداث وان تخطط لعراق واحد قوي مستقل ومستقر يحفظ حقوق الجميع وينتصر به الجميع".

وبين الحكيم ان "العالم مليئ بالتجارب الاتحادية الناجحة والمستقرة والمزدهرة والعراق ليس استثناء، ولكن الساسة العراقيين بحاجة الى الارادة الصادقة الحقيقية للعمل وان تكون قلوبهم مؤمنة بالعراق الواحد الموحد في ظل نظام اتحادي يضمن حقوق ومصالح الجميع".

وعن الاوضاع الامنية اشار رئيس المجلس الاعلى الاسلامي الى ان "الارهاب الذي احتلّ ثلث مساحة الوطن لم يفرق بين شيعي وسني وعربي وكردي وشبكي بين مسلم ومسيحي او صابئي او ايزدي، وانما كشر عن انيابه الكريهة وكان السيف على رقاب الجميع، وهذا دليل آخر على ان العراقيين لن يكونوا في أمان طالما بقي العراق ضعيفاً كدولة وممزقاً كوطن!!، وهذه هي الرسالة التي اذا لم يستثمرها ساسة العراق فانهم سيكونوا في حساب شديد امام  الله والشعب والتاريخ".

وخاطب الحكيم تياره شهيد المحراب بالقول "انتم اليوم أمل هذه الامة ومقدمة قافلتها وانتم حملة الراية ودرع الدفاع عن المشروع، واليوم تتحملون مسؤولية مضاعفة لانكم اصبحتم في الواجهة وفي المواجهة والمسؤولية، واليكم تتجه الانظار ومنكم ينتظر القرار، وهي مرحلة الحقيقة والاختبار، فكونوا كما عهدناكم، فلا مكان بيننا للمراوغين واصحاب المشاريع الشخصية ولامكان بيننا للفاشلين والمترددين والفاسدين".

ودعا الحكيم انصاره الى "ادراك ان الصعاب كبيرة والتركة ثقيلة والتحديات خطيرة ولكن قدر الرجال ان تكون تحدياتهم على قدر هممهم وليكن شعاركم في المرحلة القادمة [مثلي لا يبايع مثله]، وليكن هذا الشعار صفعة بوجه كل فاسد وفاشل وجبان وكل مدعٍ وكاذب،" حاثا اياهم "بتنظيف تياركم من الانتهازيين واصحاب المشاريع الشخصية، وطهروا مؤسساتكم من الفاسدين واصحاب الاخلاق الضعيفة ان وجدوا".

وقال "ليعلم الجميع ان كربلاء ليست صرخة سياسية بوجه الظلم فحسب وانما هي صرخة اخلاقية واجتماعية واقتصادية  في مواجهة اهمال حقوق الناس والانحراف وخيانة الامانة والتنصل عن المسؤولية".

وفي المحور الاقليمي ناشد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم "كل دول المنطقة الى الاستفادة من دروس الماضي والحاضر، فان الحريق اذا نشب سيلتهم الجميع دون استثناء ومنطقتنا تواجه حريقاً مستعراً منذ سنوات وقد آن الاوان لاطفاء الحرائق وايقاف الحروب بالوكالة".

وأضاف ان "منطقتنا من الاهمية بمستوى ان العالم يحدد بوصلة حركته من خلال احداثها ونحن كلما اوغلنا بالتقاطع والتضاد فاننا سنضعف انفسنا ومنطقنا ومنطقتنا".

وأشار الى ان "المنطقة اليوم تحت نيران صراعات الارهاب والتقاطعات الدولية وتتعرض الى ضغوط كبيرة في التعامل مع العديد من الملفات الساخنة والمشتركة، وان العلاقات الايجابية بين اقطاب المنطقة هي الحل الوحيد لانشاء منظومات امنية واقتصادية وسياسية شاملة ومتكاملة وتحضى باحترام العالم وتؤمن الاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة".

وبين الحكيم انه "ومن سوريا الى البحرين الى الملف النووي الايراني الى اليمن ولبنان والسعودية والعراق وافغانستان وفلسطين وليبيا وحتى مصر والسودان والخليج وجنوب تركيا، كلها مناطق صراعات قائمة اومحتملة"محذرا دول المنطقة "من عدم الاستجابة لصوت العقل ومنطق المصالح المشتركة فان هذه الصراعات ستستمر لسنوات طويلة اخرى وستدفع شعوب المنطقة ثمن هذه الصراعات والتقاطعات".


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.لحقوق محفوظة لوكالة السفيرنيوز

شناشيل  للاستضافة والتصميم