المقالات


(بغداد- السفير نيوز )

التقى إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة مساء الخميس رئيس الجمهوريّة التركيّة رجب طيِّب أردوغان، ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في لقاءات مُتعاقِبة.

وذكر بيان لمكتب الجعفري تلقت وكالة السفير نيوز نسخة منه "جرى خلال اللقاءين بحث سُبُل تطوير العلاقات بين البلدين بما يخدم المصالح المُشترَكة على الصعيد السياسيِّ، والأمنيِّ، والاقتصاديِّ، والتجاريِّ، والخدميّ".

وأشار الجعفريّ بحسب البيان "خلال الاجتماعين إلى التطوُّرات الأمنيّة، وتقدُّم القوات العسكريّة العراقيّة، وأبناء الحشد الشعبيّ في مُواجَهة عصابات داعش الإرهابيّة".

كما أشاد الجعفريّ "بالدور التركيِّ الإنسانيِّ من خلال المُساعَدات التي أرسلتها إلى النازحين العراقيِّين، علاوة على دورها الإيجابيِّ في احتضان المُواطِنين العراقيِّين الذين اضطرّوا إلى مُغادَرة البلد جراء الوضع الأمنيّ"بحسب البيان.

وذكر البيان ان "الجعفريُّ ووجَّه دعوة باسم رئيس وزراء العراق حيدر العباديّ إلى رئيس الوزراء التركيّ أحمد داود أوغلو لزيارة العراق، من جانبه رحَّب الجانب التركيّ، وجرى وضع موعد أوليٍّ للزيارة، وسيتمُّ الإعلان عن الموعد النهائيِّ لاحقاً؛ كما جرى الاتفاق على تشكيل لجان مُشترَكة لتفعيل الاتفاقات الأوليّة التي جرت خلال اللقاءين".

من جانبها "أبدت الحكومة التركيّة تجاوباً حقيقيّاً فيما يخصُّ الجانب السياسيَّ، والأمنيَّ، والاقتصاديَّ، وأشارت إلى دعمها للعراق في مُواجَهة مجاميع داعش الإرهابيّة، والوقوف جنباً إلى جنب مع الشعب العراقيّ".

وقال وزير الخارجية ابراهيم الجعفري في تصريحات صحفية عقب لقائه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو "كُنـَّا في زيارة إلى أوغلو، وتناولنا ملفات مُتعدِّدة، وهو الآن على رأس الحكومة التنفيذيّة كرئيس وزراء فمن الطبيعيِّ أن تحدَّث عن ملفات مُتعدِّدة في الأمن، والعلاقات التجاريّة، وتبادل الخبرات، والإعمار والإسكان، وتطرَّقنا إلى الملفات السابقة".

وأضاف "المأمول أن تبدأ بسرعة التحرُّك عليها، وإنجازها، كما وجَّهت إليه [اوغلو] دعوة باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي، ورحَّب بالدعوة، ووعد بأنـَّه سيزور العراق في أقرب وقت مُمكِن، وجرى تقدير أوليّ للزيارة، وسنـُخبَر بالموعد النهائيِّ الذي سيأتي فيه، وفي الوقت نفسه ستكون هناك لجان للاستفادة من هذه اللقاءات، والاتفاقات الأوليّة لتأخذ الملفات شكلها النهائيَّ، وكانت مُتأخـِّرة سابقاً".

وتابع الجعفري "قبل هذه الزيارة كنتُ عند الرئيس التركي أردوغان، وكان اللقاء حافلاً وجيِّداً، وتحدَّثنا بالأمور نفسها، وكان صريحاً جدّاً، وكانت وجهات نظرنا مُتقارِبة، وأكـَّدوا دعمهم، والوقوف إلى جانب الشعب العراقيِّ ضدَّ الإرهاب، كما استعرضتُ لهم ما يدور الآن في العراق، وأنَّ إدارة الملفِّ الأمنيِّ العراقيِّ بيد القوات العسكريّة العراقيّة، وأنـَّها تـُحقـِّق انتصارات رائعة ومعها مُختلِف روافد القوات العسكريّة من الحرس الوطنيِّ، ومن البيشمركة، والكثير من المجاميع؛ لإرساء الوضع الوطنيِّ الجديد".

وعن سؤال حول تضمن مباحثاته في المجال الاقتصاديّ؟ أجاب وزير الخارجية "تحدَّثنا عنه، وإن كان هناك لجان عملت، وجلس المسؤولين فيما بينهم كمُقدّمة على أمل أن يأخذ صفته النهائيّة عندما يأتون إلى بغداد، وهم مُهيَّأون، وقلنا لهم إنَّ هناك شركات تركيّة تعمل في العراق حظيت بثقة الشعب العراقيِّ؛ لجودة منتوجها، واعتدال أسعارها، والعراق مفتوح كسوق للبضاعة التركيّة كما هو مفتوح للدول الأخرى".

وفي جوابه حول شمول حديثه عن بعض المناطق التركيّة التي تشهد تحرُّكاً ملحوظاً لعناصر داعش فيها قال الجعفري "لم نطرح هذا الموضوع، ولكن يكفي أنـَّنا استمعنا إلى وجهات نظر مُباشِرة بأنـَّهم إلى جانب الشعب العراقيِّ، وأنـَّهم لم يُؤيِّدوا الإرهاب بكلِّ أنواعه، وكلِّ مُسمَّياته، وأنَّهم شجبوا الإرهاب، وقد جاء ذلك على لسان كلِّ المسؤولين من دون استثناء".

وعن أبرز المحاور التي تداولها مع اردوغان، واوغلو أجاب الجعفريّ "جاءت هذه الزيارة لتعزيز العلاقات مع الجارة التركية؛ نظراً لتاريخ العلاقة، وفي الوقت نفسه تبادُل المصالح، وتناولنا نقاطاً ذات بُعد استراتيجيٍّ وفي مُقدّمتها الجانب الأمنيِّ؛ لأنَّ الوضع الأمنيَّ في العراق دخل إلى الدائرة الستراتيجيّة؛ لذا تكلمنا حول إدانة داعش، وضرورة أن نستقطب الموقف التركيَّ إلى جانب الدول الأخرى التي وقفت في نيويورك، والتجمُّع الدوليّ الذي وقف إلى جانب العراق ضدَّ داعش، وكان المسؤولين أسخياء، ويدعمون العراق، ويشجبون أفعال داعش، كما تحدَّثنا عن الملفات المُتعدِّدة ذات البُعد الاقتصاديِّ، وتطوير العلاقات السياسيّة".

وأضاف وزير الخارجية "أكبرْنا بالمواقف، والخدمات التي قدَّمتها الجمهوريّة التركيّة إلى النازحين العراقيِّين من محافظة إلى محافظة عن طريق جمعيّة الهلال الأحمر، وفي الوقت نفسه شكرناهم على موقف تركيا من المُواطِنين العراقيِّين الذين هاجروا إلى تركيا".

واعرب الجعفري عن امله "خلال الفترة المُقبـِلة أن تشهد العلاقات العراقيّة - التركيّة تصاعُداً أكثر، ووجَّهنا دعوة باسم العباديِّ إلى أوغلو لزيارة العراق، ووعد مشكوراً بتلبية هذه الدعوة في أقرب وقت مُمكِن"


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.لحقوق محفوظة لوكالة السفيرنيوز

شناشيل  للاستضافة والتصميم