المقالات


(بغداد- السفير نيوز )

كشفت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب أن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ابلغها مؤخرا انه سيرسل أسماء القادة الأمنيين الذين تم تعيينهم مؤخرا بعد عملية تغيير واسعة شهدتها وزارة الدفاع، إلى مجلس النواب خلال الأسبوع المقبل للتصويت عليهم، وهي خطوة دستورية كان يتهرب منها سلفه نوري المالكي طوال 8 اعوام.

في حين بينت اللجنة أن القائد العام للقوات المسلحة يستعد للبدء بعملية تطهير واسعة  في وزارة الداخلية تشمل اعفاء بعض القيادات الأمنية.

وتنص المادة 60 من الدستور على ان "انتخاب  رئيس أركان الجيش، ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات، يتم بناءاً على اقتراحٍ من مجلس الوزراء ويقدم إلى مجلس النواب".

وكان رئيس الوزراء حيدر ألعبادي، أصدر في (الـ12 من تشرين الثاني 2014 الحالي)، أمراً بإعفاء أو إحالة على التقاعد بحق 36 من كبار القادة العسكريين، وتعيين 18 آخرين بمناصب جديدة دون الرجوع إلى مجلس النواب ، في إطار عزمه على "إنهاء الفساد" في المؤسسة العسكرية.

ويقول شاخه وان عبدالله، عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، في تصريح اطلعت عليه السفير نيوز، ان "ما نريده من رئيس الحكومة حيدر العبادي هو تطبيق بنود الدستور وعلى وجه الخصوص في مسألة تعيين القادة العسكريين وعرضهم على مجلس النواب لان هذه الإجراءات والخطوات كفيلة بخلق مؤسسة عسكرية مهنية وموضوعية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية".

ويشدد عبد الله، وهو نائب كردي، على ان "تعيينات القادة الأمنيين الجدد من قبل القائد العام للقوات المسلحة في وزارة الدفاع بحاجة إلى مصادقة مجلس النواب عليها وفي أقرب وقت ممكن". منوها الى ان "الكتل السياسية ليس لديها اعتراضات تذكر على التغييرات التي احدثها العبادي في وزارة الدفاع سوى تنفيذ بنود الدستور".

ويقول عبدالله إن "لجنة الأمن والدفاع البرلمانية خاطبت القائد العام للقوات المسلحة بكتاب رسمي تستفهم منه حول تعيين هولاء القادة الأمنية الجدد دون الرجوع إلى مجلس النواب"، مبينا ان "ردود العبادي كانت ايجابية وبدا انه لا يريد تكرار أخطاء وسيناريوهات الحكومة السابقة".

ويكشف عضو كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني عن "نية رئيس الوزراء حيدر العبادي إرسال 18 قائدا تم تعيينهم مؤخرا في وزارة الدفاع وبدفعة واحدة إلى مجلس النواب للتصويت عليهم"، مشيرا الى ان "البرلمان ينتظر من العبادي خلال الأسبوع المقبل إرسال أسماء هؤلاء ضباط الجدد وقبل البدء بالعطلة التشريعية لمجلس النواب لمنحهم الثقة".

وتنص المادة  80 من الدستور على أن من صلاحيات  مجلس الوزراء "إصدارتوصية إلى مجلس النواب، بالموافقة على تعيين وكلاء الوزارات والسفراء وأصحاب الدرجات الخاصة، ورئيس أركان الجيش ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات الوطني، ورؤساء الأجهزة الأمنية".

ويعتزم القائد العام للقوات المسلحة اجراء تغييرات في وزارة الداخلية شبيهة للتي اجريت في الدفاع ستطال بعض الضباط والقيادات الأمنية كجزء من عملية اصلاح، كما يوضح النائب الكردي. لكنه يقول "لا علم لنا بالتغييرات التي ينوي العبادي احداثها في وزارة الداخلية"، مشددا على ان "التدهور الأمني يحتم اجراء تغييرات أمنية لمعالجة أخطاء الماضي".

ويرى عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية ان "تغيير الضباط والقادة في الداخلية يتطلب مزيدا من الوقت للبحث عن بدلاء أكفاء ومهنيين قادرين على وضع الحلول الممكنة للتصدي للإرهاب والقضاء على الفساد في المؤسسة العسكرية".

بدوره يقول حامد المطلك، نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، ان "ما نعانيه من تدهور أمني في الفترة الحالية سببه الخروقات الدستورية والتجاوز على القانون التي كانت تعمل عليها الحكومة السابقة".

ويردف المطلك،  بالقول ان "ما نصرّ عليه تطبيق فقرات الدستور وبنوده وأحكامه في تعيين القيادات الأمنية وعرضه على مجلس النواب من قبل الحكومة"، مبينا ان "ما نحتاجه هو تصحيح أخطاء الماضي وتطهير المؤسسة الأمنية من الفاسدين".

ويؤكد النائب عن القائمة الوطنية ان "رئيس الوزراء سوف لن يتجاوز مجلس النواب وسيقدم أسماء القادة الجدد إلى البرلمان للتصويت عليهم"، مطالبا جميع السلطات والجهات في الدولة بـ"احترام  الدستور والقانون".


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.لحقوق محفوظة لوكالة السفيرنيوز

شناشيل  للاستضافة والتصميم