المقالات

(بغداد- السفير نيوز )

رات صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، ان تفشي الفساد والمحسوبية داخل القوات الامنية العراقية كان السبب بسيطرة داعش الارهابي على مناطق واسعة في البلاد، مشيرة الى ان تلك الاسباب قد تؤدي الى تقويض جهود التحالف الدولي بقيادة امريكا في القضاء على ذلك التنظيم.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن قوات الجيش والشرطة العراقية تعاني من القيادة الفاسدة في صفوفها والتي ربما كانت أحد أسباب الانهيار أمام تقدم المتشددين من تنظيم داعش وذلك رغم إنفاق الولايات المتحدة قرابة 25 مليار دولار على تدريبات ومعدات للجيش والشرطة العراقية خلال السنوات العشر الماضية إضافة إلى أضعاف هذا المبلغ من الخزانة العراقية.

وقالت الصحيفة أن الفساد والمحسوبية في صفوف القوات الحكومة العراقية بات يهدد بتقويض الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لطرد المتطرفين حتى مع موافقة الرئيس باراك أوباما على مضاعفة عدد الجنود الأميركيين في العراق ليصل عددهم إلى 3000 عنصر.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تصر على أن يكون الجيش العراقي هو المسؤول عن أي عمل عسكري حتى في حالة توفير المساعدات والأسلحة الجديدة التي يجري توريدها لشن هجوم مضاد ضد تنظيم داعش، بما في ذلك الأموال والأسلحة التي سوف توجه إلى المقاتلين في القبائل والعشائر العراقية الراغبة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وبحسب الصحيفة فإن وزارة الدفاع الأميركية قد طلبت توفير 1.3 مليار دولار من أجل إرسال أسلحة للجيش العراقي وكذلك 24.1 مليون دولار من أجل القبائل العراقية.

إلا أن بعض الأسلحة التي تم إرسالها مؤخرا قد انتهى بها المطاف إلى السوق السوداء ومن ثم إلى أيدي ارهابيي داعش، وفقا لضباط ونواب عراقيين، وهو ما دفع الجانب الأميركي إلى توجيه الأسئلة إلى الحكومة العراقية.

ونقلت نيويورك تايمز عن العقيد شعبان العبيدي من قوى الأمن الداخلي وأيضا أحد زعماء العشائر السنية في محافظة الأنبار قوله "لقد أخبرت الأميركيين ألا يرسلوا أسلحة عن طريق الجيش لأن الفساد موجود في كل مكان، ولن نرى أي قطعة من هذا السلاح في النهاية".

في هذا الإطار أشارت الصحيفة إلى أن ضباط وبرلمانيين عراقيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم وأكدوا أن أعداد الجنود في الجيش والشرطة وكذلك رواتبهم لا تزال متضخمة بشكل غير حقيقي بسبب ما يطلق عليه "الجنود الأشباح"، وهم الجنود الذين تشير الأوراق الرسمية إلى أنهم يشغلون مناصب ولكن في الحقيقة يحصل على الرواتب القادة الأعلى منصبا أو على الأقل يتم اقتسام المبلغ بينهم دون أن يذهب صاحب العمل إلى موقعه من الأساس.

وقالت الصحيفة إن الجنود العراقيين يشكون من أنهم يحصلون على عتاد وأسلحة قليلة أو رديئة لأن القادة يحصلون على عمولات أو يستولون على الأموال المخصصة، وهو ما أشار إليه العقيد العبيدي بقوله "إذا كان من المفترض أن يحصل الجندي على 100 رصاصة فإنه يحصل في النهاية على 50 فقط ويستولي الضابط على الباقي ويبيعه لصالحه".

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة تدفع أموالا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية ولكن الفساد وضياع الأموال بهذا الشكل قد يؤدي دورا حاسما في نتيجة هذه الحرب.


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.لحقوق محفوظة لوكالة السفيرنيوز

شناشيل  للاستضافة والتصميم