المقالات


{بغداد:-السفير نيوز}

لوح رئيس مجلس النواب سليم الجبوري اليوم الاثنين برفض مشروع قانون المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث في البرلمان "محذرا "الحكومة من اقرار قوانين وارسالها الى مجلس النواب خارج الاتفاق السياسي".

وقال الجبوري في مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان اليوم  ان "مجلس النواب أستلم مشروع قانوني الحرس الوطني والمساءلة والعدالة وحظر حزب البعث وهي نتاج للاتفاق السياسي الذي تم وعلى ضوئه تم تشكيل الحكومة ولا نعتقد ان مهمة الحكومة وهي تتشكل من كتل سياسية انها تنتهي بمجرد التصويت واعداد هذه المشروع وايصاله الى مجلس النواب لاننا نعتقد ان هذه الشريعات هي سياسية اتفق عليها من حيث المبدأ غايتها البناء الديمقراطي وتعزيز الثقة".

وأستدرك بالقول "لكن ان تحتوي هذه التشريعات على جملة من الخلافات التي يمكن ان تتجاذبها الاطراف السياسية وبالتالي يلام عليها مجلس النواب لانه لم يشرعها وقد جيء بها من الحكومة وفيها اشكالات والغام يمكن ان تختلف عليها الاطراف السياسية فمجلس النواب لا يتحمل المشاكل الموجودة والاختلاف في وجهات النظر الموجودة في داخل هذه التشريعات الاساسية والمهمة".

وأشار الجبوري الى انه "ومن جانبنا في رئاسة مجلس النواب سنبذل كل جهد مع الاطراف السياسية في ان نتواءم وان نتوافق حتى تأخذ هذه التشريعات المهمة مداها ولكن كل الاحتمالات واردة ونعتقد ان الاطراف السياسية التي اجتمعت في يوم ما واتفقت على وضع برنامج ووثيقة اتفاق سياسي على ضوئها تم تشكيل حكومة فانها ملزمة وستستمر بالتزامتها الا ان يتم تشكيل الهيئات والمؤسسات التي تنبثق عنها التشريعات الاساسية والمهمة".

وبين رئيس مجلس النواب "في قناعتنا ان الالتزامات لم تنته من قبل الجميع والايفاء بها لابد ان يستمر الى حين عملية التشكيل الاساسي للمؤسسات والمهم ان ياخذ قانون الحرس الوطني والعدالة والمساءلة وحظر حزب البعث الذي ارسل الى مجلس النواب مداه التشريعي وهو يحتمل وجهات النظر "داعيا" الكتل السياسية الى ان تنظر بعين العقل والمصلحة الجمعية التي نستطيع من خلالها ان نحقق الوئام الاجتماعي في تشريع هذه القوانين وبعد ذلك المؤسسات الاساسية والمهمة".

وقال الجبوري "لا ننكر وجود وجهات نظر مختلفه على بعض الفقرات في قانون الحرس الوطني ولكن هل ترتقي على مسألة عدم الرغبة بوجودها نقول كلا لا ترتقي لذلك وهي فقرات قابلة للتعديل".

وأضاف ان "لكل كتلة سياسية الحق في الاعتراض على مشروع قانون العدالة والمساءلة وحظر حزب البعث وهناك آليات للحسم ولكن قبل المضي في التصويت عليها سنباشر بمرحلة الوئام السياسي للوصول الى صيغة متفق عليها".

وجدد رئيس مجلس النواب "دعوته للاطراف السياسية الى تحمل مسؤوليتها في تحقيق هذا الوئام على القوانين وهي مرتبطة بالمصادقية لانه تم الاتفاق على تشريع قانونين ولابد من حصول تضامن داخل مجلس النواب بما تم الاتفاق عليه سابقا وليس بما يملى على مجلس النواب بحكم تشريعات مرسلة من قبل الحكومة".

وقال "لدينا ثقة اننا نمضي باتجاه تشريع القوانين ولكن القوانين التي اتفق عليها وليست الفقرات التي تضاف خارج النهج والسياق الطبيعي والتي لا تتماشي مع مبدأ المصالحة والوئام السياسي اما الخلافات امر طبيعي وهناك اليات للحسم سنعتمدها وسنجري لقاءات مكثفة بين الاطراف السياسية للوقوف على نقاط الجدل بهذا الاطار".

واشار الجبوري الى ان المجلس  "اذا لم يقتنع بتشريع معين جيء به من قبل الحكومة فهناك خيار اخر وهو الرفض وهذا ايضا وارد ويؤخذ ايضا بالاحتمال ولا يعني رفض التشريع فشلا للمجلس وانما ممارسة حق يلجأ اليه اذا وجد هذا التشريع لا يتوافق مع الامزجة السياسية ولا مع مصلحة الجمهور العراقي".

وأكد "اننا حريصون على عدم تعطيل اي قوانين مهمة مثل المحكمة الاتحادية وقانون المعاهدات والاحزاب ومجلس الاتحاد والضمان الاجتماعي والمضي بتشريع القوانين التي تبني الدولة وتعزز الوحدة والمصالحة الوطنية".

وانتقد الجبوري تقييد مجلس النواب من المحكمة الاتحادية وعدم "اعطاء الحق له في منح حقه بتشريع مقترحات القوانين واقتصارها على الجهات التنفيذية".

وقال ان "مجلس النواب مقيد بقرارات صادرة من المحكمة الاتحادية سابقا ولا يحق له ان يوجد مقترحات وهذه وجهة نظر نشعر بالحاجة الى ان تحصل معالجة فيها قضائيا وقانونيا بالتعاون مع المحكمة ومجلس القضاء الاعلى".

وأشار الى انه "وفي قناعتنا الخاصة ان لمجلس النواب الحق في التشريع على مستويين الاول مشروع القانون ومقترح القانون وما صدر من قرارات سابقة من المحكمة الاتحادية لا يعطي لمجلس النواب الا تشريع مشروع القانون مع حاجة مقترح القانون الى موافقة الجهة التنفيذية فهذه نقطة خلاف".

وبين الجبوري انه "وحينما يمضي مجلس النواب بتعديل قانون مهم بفقرة جديدة تكون هذه الفقرة محل طعن مثل ما حصل في قانون التقاعد الموحد في المادتين 27 و38 لانهما اضيفتا بعنوان مقترح هذه ستقيد مجلس النواب ولاعطاء المجلس مداه التشريعي ايضا لابد من ان نتعامل معه ضمن الاطر الدستورية".

وتابع "اما ان نقيد مجلس النواب وبعد ذلك نطالبه بالانجاز من دون تعديلات مع وجود خلافات هذه نقطة تحتاج الى مراجعة للحفاظ على الاستقرار داخل مؤسسة مجلس النواب ولابد من رفع كل القيود التي تحول دون امكانية التشريع اللازم والضروري لاننا نستشعر ان هناك قوانين مهمة تلامس حياة الناس ولانستطيع ان نبادر بها بحكم صدور قوانين سابقة من المحكمة الاتحادية تمنع ذلك".

وعن قضايا التحقيق التي تقوم بها بعض لجان مجلس النواب بقضايا مثل سقوط الموصل ومجزرة سبايكر وبروانة والصقلاوية وغيرها اكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري المضي بالاعلان عنها ضمن توقيتات زمنية محددة.

وقال الجبوري ان "قضية اللجان التحقيقية سيتم الافصاح عن نتائجها بشكل واضح وبتوقيتات زمنية ولكن هناك قضايا معقدة مثل التحقيق بسقوط الموصل وقضية سبايكر وبراونة وغيرها ومجلس النواب حريص على اطلاع الشعب العراقي وليس هنالك نية لأي تسويف للجان ولا نهايات سائبة للتحقيقات وهذه جزء من التزامنا ".

وأشار الى ان "اللجان التحقيقية في سبايكر والصقلاوية وبروانة وقضايا تتعلق حتى بسقوط صلاح الدين تم تشكيلها وستفاتح هذه اللجان المعنية النيابية ويذكر بشكل واضح ومحدد التوقيت الزمني الذي تقدم به التقارير النهائية لاسيما وان الملفات اصبحت كبيرة وضخمة وهناك جرت لقاءات ميدانيا وعمل اللجان لم يقتصر فقط على الورق".

ولفت الجبوري الى لقائه اليوم بعوائل لضحايا سبايكر قائلا "نشعر ان عواطف الناس امر طبيعي في البحث عن الحقيقية وعلى الوزارات الامنية الوصول الى الحقائق".

وعن سؤاله حول ما وصل اليه مشروع قانون مجلس الاتحاد قال الجبوري ان "القانون قرئ قراءة أولى وهي دليل على رغبة البرلمان بتشريعه وكان عليه خلاف قديم بان مجلس الاتحاد يكافئ مجلس النواب بحسب الدستور ولكن حصل توجه اخر بان مجلس الاتحاد يتم تشريعه وفق قانون داخل مجلس النواب وأرتأت بعض الاطراف السياسي البحث في ذلك لانه فيه بعدا اخر للتمثيل المناطقي وفيه بعد سياسي".

وأضاف "سنعطي للكتل السياسية فرصة لبحث القضايا المفصلية والجوهرية في قانون مجلس الاتحاد وبعد ذلك يأخذ مجراه في التشريع ولانكوث لدينا عن هذا التشريع ولا عجز منه وكل الكتل السياسية حريصة عليه كونه مهما في بناء الدولة بالمسار الصحيح".

وعن ملف اقرار الموازنة اكتفى رئيس مجلس النواب بالقول ان "المجلس اتم ما عليه من اقرار الموازنة وارسالها لرئاسة الجمهورية والمتبقي هو مصادقة الرئاسة عليها ونشرها في الجريدة الرسمية".

واشاد الجبوري "بالانتصارات الامنية التي حققتها القوات الامنية والحشد الشعبي وابناء العشائر وبالجهود التي تبذل في اعادة العوائل النازحين بفعل هذه ونتج عنها عودة النازحين "مؤكدا ان "مجلس النواب كان له دور ومساهمة في ملامسة مشاكل النازحين وسيواصل جهده ايضا في تذليل كل الصعاب التي تحول دون امكانية عودتهم الى مناطقهم بعد تحريرها".


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.لحقوق محفوظة لوكالة السفيرنيوز

شناشيل  للاستضافة والتصميم