المقالات



‏  تحت شعار (وحدتنا سر انتصارنا) وبرعاية أمينها العام المجاهد حسن الساري عقدت ‏حركة الجهاد والبناء (مؤتمر الوحدة الاسلامية) في العاصمة بغداد.‏
‏ المؤتمر الذي عُقِدَ اليوم السبت 21/1/2017 في فندق المنصور حضرته العشرات من ‏الشخصيات العلمائية والأكاديمية والبحثية من مختلف المذاهب الاسلامية ومن أطياف ‏المجتمع الاكاديمي العراقي.‏
وقد إستهل المؤتمر المجاهد حسن الساري الامين العام لحركة الجهاد والبناء قائد سرايا ‏الجهاد بكلمة ترحيبية أكد فيها على أهمية عقد مثل تلك المؤتمرات لاسيما وأن البلاد تعيش ‏ظرفاً غاية في الصعوبة وتواجه تحدياتٍ جسام، وشدد أن الظرف الراهن يدعونا الى إستثمار ‏كل الفرص المتاحة لمقارعة المناهج التكفيرية سواء على في عرصة المعارك او في ‏المعترك الثقافي.‏
كما ألقى سماحة السيد عمار الحكيم زعيم التحالف الوطني كلمة شدد فيها على اهمية تعزيز ‏الوحدة الوطنية وإستمرار مثل هذه الملتقيات والمؤتمرات التي تقرب بين وشائج النسيج ‏المجتمعي العراقي الواحد.‏
من جهته شدد رئيس الوقف السني الدكتور عبد اللطيف الهميم في كلمة ألقاها نيابةً عنه ‏الشيخ خضر الزيدي على أن الوحدة الاسلامية باتت اليوم ضرورة وطنية ملحة كونها تسد ‏الذرائع أمام المتصيدين في الماء العكر من اصحاب أجندات الفتن والتأجيج الطائفي. ‏
الى ذلك ألقى الشيخ محمد سعيد النعماني كلمة مجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية شدد ‏فيها على حتمية الإستمرار في خطوات التقريب بين المذاهب الاسلامية في البلاد، وضرورة ‏تذويب جميع الخلافات وتذليل جميع العقبات في سبيل تحقيق الوحدة الاسلامية لاسيما وانها ‏تأتي في ظرفٍ عصيب جمع جميع فئات الشعب العراقي في مواجهة عصابات الارهاب التي ‏تمثلها عصابة داعش الارهابية التكفيرية.‏
كما ألقى رئيس جماعة علماء العراق الشيخ الدكتور خالد الملة كلمة بين فيها الحاجة الى ‏رؤية شاملة وتسوية وطنية تلتزم فيها جميع شرائح الشعب بغية تحقيق شرائط الوحدة ‏الاسلامية وصولاً الى حالة من التعايش السلمي المجتمعي في جميع مدن البلاد.‏
الى ذلك ألقى السيد عبد القادر الآلوسي رئيس جماعة الرباط المحمدي أكد فيها الحاجة ‏لإستراتيجيات ناجعة لتحقيق الوحدة الاسلامية، وأهمية وضع مواثيق لازمة للجميع تلزم ‏جميع المذاهب الاسلامية بمحاربة الفكر التكفيري المتطرف ومحاربته فكرياً ومواجهته ‏عسكرياً.‏
وعند بدء الجلسة العلمية للمؤتمر التي ترأسها الاستاذ محمد المسعودي قدم ثلاثة من الباحثين ‏بحوث تصب في جانب تعزيز الوحدة الاسلامية، حيث قدمت الاستاذ الدكتورة أمل هندي ‏الخزعلي بحثاً بعنوان ( الخطاب الاسلامي بين الاعتدال والتطرف)، فيما قدم الدكتور الاستاذ ‏الدكتور المساعد حميد فاضل التميني دراسة حول (دور الهوية الاسلامية في بناء الوحدة ‏الوطنية)، فيما قدم الدكتور الاستاذ المساعد الشيخ (عقيل محمود الكاظمي) بحثاً بعنوان ‏‏(التعايش السلمي واجبٌ شرعيٌ وضرورة إجتماعية).‏
وفي ختام اعمال المؤتمر تلى الحاج المجاهد حسن الساري الامني العام لحركة الجهاد ‏والبناء، قائد قوات سرايا الجهاد (البيان الختامي) الذي تضمن عدة محاور، وهذا نصُّه:‏
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الختامي لمؤتمر الوحدة الاسلامية
المنعقد في بغداد يوم السبت21/1/2017‏
أيها الاخوة والأخوات..ايها الحضور الكرام..من خلال ما تم تداوله ومناقشته في المؤتمر، ‏أجمَعَ المؤتمرون على حتمية نبذ الإرهاب وأن عصابات داعش الارهابية اليوم لا تمثل ‏الإسلام، ولذا يتوجب الوقوف بقوة وحزم لمحاربة هذا الفكر التكفيري المتطرف ثقافياً وفكرياً ‏الى جانب مواجهته عسكرياً.‏
‏ ونتلوا على حضراتكم البيان الختامي، واهم النقاط التي عُقِدَ من أجلها المؤتمر:‏
‏1ـ نبارك إنتصارات القوات الامنية والحشد الشعبي المقدس على عصابات داعش الارهابية ‏التكفيرية، ونعقد الامل على الله تعالى وعلى تضحيات الشعب العراقي في تطهير أرض ‏العراق من الارهاب نهائياً.‏
‏2ـ نحذر من خطر المشروع التكفيري في تفتيت الوحدة الوطنية للبلاد، ونطالب المخلصين ‏من أبناء العراق بالتأكيد على وحدة العراق أرضاً وشعباً، وعلى أن العراق بثقافته وتطلعاته ‏وآماله وآلامه حالةً واحدة.‏
‏3ـ يؤكد المؤتمر على تعزيز الوحدة الإسلامية كونها تمثل أحد مرتكزات الإنتصار التي تقف ‏بوجه كل التحديات والمؤامرات التي تواجه البلاد.‏
‏4ـ يؤكد المؤتمرون لى أن الفكر التكفيري يُشكلُ أكبر خطرٍ على وحدة المسلمين ولابد من ‏للمهتمين بتقريب المذاهب أن يجعلوا مواجهة الفكر التكفيري في رأس قائمة أولوياتهم ‏وإهتماماتهم.‏
‏5ـ يؤكد المؤتمرون على ضرورة مطالبة منظمة التعاون الإسلامي بإتخاذ الإجراءات اللازمة ‏ضد الدول التي ترعى الارهاب والتي توفر له الملاذات الآمنة وضرورة العمل على تجفيف ‏منابع الارهاب.‏
‏6ـ ندعو الى تكثيف جهود العلماء والمفكرين وتعاضدهم من أجل تقديم الصورة الصحيحة ‏الناصعة للإسلام وتبيان مفاهيمه الانسانية الحقة. كما نؤكد على ضرورة أن يأخذ الإعلام ‏دوره الحقيقي في مواجهة الفكر التكفيري الداعشي وكشف زيف الإعلام المعادي، الى جانب ‏أهمية التصدي له ومواجهة ما يبثه من سموم وشبهات.‏
‏7ـ نطالب الحكومة المركزية بكافة مؤسساتها الى تشكيل مركزٍ للدراسات النفسية والتربوية ‏والفكرية وذلك لمعالجة الإنحرافات العقائدية التي تبناها وخلّفها  التكفيريون في المدن ‏المحررة. الى جانب ذلك ضرورة إطلاق الحكومة العراقية مشروع موسوعة التقريب بين ‏المذاهب الاسلامية، ونهيب بالعلماء والباحثين  والأكاديميين وذوي الخبرة ومن مختلف ‏التخصصات الأكاديمية والمهتمين بشؤون التقريب ان يرفدوا الموسوعة بالبحوث والمؤلفات ‏المتخصصة.‏
‏8ـ نطالب الأمم المتحدة والدول الإسلامية بالإستجابة الى حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم، ‏والشعب اليمني والشعب البحريني، والوقوف بوجه ما تتعرض له تلك الشعوب من ممارسات ‏قسرية وقتل يومي وانتهاك لحقوق المواطنين الآمنين.‏
‏9ـ نتقدم بالشكر الجزيل الى المرجعيات الدينية، كما ونتقدم بالشكر الى المرجعية الدينية ‏العليا في النجف الاشرف والمتمثلة بسماحة أية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله، ‏وكذلك نتقدم بالشكر الجزيل الى الجمهورية الإسلامية في إيران وبالعرفان لمؤسسها الراحل ‏آية الله العظمى الإمام الخميني (قدس)، وبالشكر الى سماحة أية الله العظمى السيد علي ‏الخامنئي قائد الثورة الإسلامية (قدس)، والى أبناء العشائر العراقية الأصيلة التي تصدّت ‏للإرهاب الداعشي التكفيري، ولما بذلوه من جهودٍ كبيرةٍ في الحفاظ على  وحدة الشعب ‏العراقي.‏
والله من وراء القصد..‏
كتب ببغداد / السبت 21/1/2017‏


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.لحقوق محفوظة لوكالة السفيرنيوز

شناشيل  للاستضافة والتصميم